علي بن أحمد السخاوي
233
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
قال بعض مشايخ الزوار أن الهوام والسباع كانت تأنس به فسئل عن ذلك فقال الكلاب يأنس بعضها إلى بعض . قال الحسين زرت أبا الخير التيناتى فلما ودعته خرج معي إلى باب المسجد وقال أنا أعلم أنك لا تحمل معك معلوما ولكن خذ هاتين التفاحتين فأخذتهما ووضعتهما في جيبي وسرت ثلاثة أيام فلم يفتح لي بشئ فوضعت يدي في جيبي وأخرجت تفاحة فأكلتها ثم أردت أن أخرج الثانية فوجدتهما اثنتين فلم أزل آكل واحدة وأضع يدي فأجد ثنتين إلى أن دخلت أبواب الموصلي فقلت في نفسي هاتان تفسدان على حالي فأخرجتهما ونظرت إليهما فإذا فقير ملفوف في عباءة وهو يقول أشتهي تفاحة فناولته إياهما فلما بعدت عنه وقع في نفسي أن الشيخ إنما بعثهما لهذا الفقير فطلبت الفقير فلم أجده . وقال حمزة بن عبد اللّه العلوي دخلت على أبى الخير لأسلم عليه وكنت قد ألزمت نفسي أن لا آكل شيئا عنده فسلمت عليه وخرجت من عنده وإذا به خلفي يحمل طبقا عليه طعام وقال لي يا فتى كل فقد خرجت الآن من عندي . وقال إبراهيم الرقى : زرت أبا الخير التيناتى مرة ومعي رجل من أصحابي فقيه فحضرت الصلاة فقدم الشيخ وصلى المغرب فلم يحسن الفاتحة فقال الفقيه ضاعت واللّه سفرتنا فنمت أنا ورفيقي تلك الليلة عند الشيخ فحصل لي احتلام فلما أصبح الصبح قال لي رفيقي الفقيه : قد أصابني جنابة فقلت أنا واللّه كذلك ، فخرجنا إلى مكان نغتسل فيه فلم نجد إلا بركه فخلعنا أثوابنا واغتسلنا في تلك البركة وكان في أيام الشتاء فلم نشعر إلا وقد جاء سبع